ابن الجوزي

342

القصاص والمذكرين

أخوه ؟ فرمت الآخر « 1 » . فاجتمعت ألف دينار . فأخذها وعبر إلى رباط البسطاميّ على نهر عيسى فعمل بها دعوة للصوفيّة . فأكلوا ورقصوا ، ومضى وخرج أحمد الغزّاليّ إلى المحوّل . فمرّ بناعورة تئنّ . فرمى طيلسانه عليها ، فدارت / فتمزّق قطعا . واستدعاه السلطان « 2 » فتكلّم في داره . فأعطاه ألف دينار ، فنزل من المجلس بوجده فركب فرس وزير السلطان وعليها المركب الذهب . فأخذ الفرس بما عليها « 3 » . قال المصنّف : وقد ذكرت من أخباره عجائب في التاريخ . ورأينا من رذالتهم من يقول : « عندنا عجوز فقيرة » ! فيجمع لنفسه بهذه الحجّة .

--> ( 1 ) في الأصل : الآخرة . والصواب ما أثبتنا . ( 2 ) هو السلطان محمود كما في « المنتظم » 9 / 260 ( 3 ) الخبر كما جاء في « المنتظم » : وجلس في دار السلطان محمود فأعطاه ألف دينار ، فلما خرج رأى فرس الوزير في دهليز الدار بمركب ذهب وقلائد وطوق ، فركبه ومضى ، فأخبر الوزير فقال : لا يتبعه أحد ولا يعاد إليّ الفرس .